العيني
372
البناية شرح الهداية
قائم مقامه ، إذ كل منهما صلة من بيت المال ، ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة ، فكلما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء ، وإن كان يخرج في كل ستة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية . وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر ، حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث . وإن خرج بعد القضاء بيوم أو أكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر ، وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر أو أعطية في كل سنة فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق ؛ لأنه أيسر ، إما لأن الأعطية أكثر ، أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة فيتيسر عليهم . قال : وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدي كأحدهم ، لأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجب على القاتل شيء من الدية اعتبارا للجزء بالكل في النفي عنه . والجامع كونه معذورا .